الأخبار:: الثلاثاء 21 تموز 2026
كشفت مصادر حكومية باكستانية، اليوم، أن إسلام آباد والدوحة قدمتا مقترحاً مشتركاً يهدف إلى خفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضحت المصادر لوكالة «الأناضول» أن باكستان وقطر نقلتا إلى واشنطن وطهران مقترحاً لخفض حدة التوتر على خلفية المواجهات المتصاعدة بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب المصادر، يدعو المقترح إلى عودة الطرفين إلى الوضع الذي كان قائماً قبل 9 تموز، باعتبار ذلك «خطوة أولى» نحو استئناف المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب.
وأضافت أن المقترح يتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة أسبوعين، على أن تقوم إيران بـ«فتح مضيق هرمز فوراً»، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على إيران والعقوبات المرتبطة بمبيعات النفط.
وأشارت المصادر إلى أنه في حال موافقة واشنطن وطهران على المقترح، فمن المتوقع عودتهما سريعاً إلى طاولة المفاوضات، لافتة إلى أن تنفيذ وقف إطلاق النار في جنوب لبنان سيكون أيضاً من بين الملفات المطروحة خلال المحادثات.
وأكدت أن الوسطاء «متفائلون» بالحصول على ردود إيجابية من الجانبين، وبإمكان العودة إلى المفاوضات «في وقت قريب جداً».
«أكسيوس»: اقتراح هدنة لـ10 أيام وإعادة فتح مضيق هرمز
وفي وقت سابق اليوم، نقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين إقليميين مطلعين أن قطر ومصر وباكستان ووسطاء إقليميين آخرين قدموا للولايات المتحدة وإيران اقتراحاً لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.
وبحسب الموقع، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح، كما حثت إسرائيل على تجنب اتخاذ خطوات قد تغلق المسار الدبلوماسي، وفق مسؤولين أميركيين.
ويقضي الاقتراح بوقف القتال، وإعادة فتح مساري الملاحة في مضيق هرمز، ومنح واشنطن وطهران فرصة لإنقاذ مذكرة التفاهم بينهما التي تواجه خطر الانهيار.
وقال أحد المصادر الإقليمية: «أبلغنا الولايات المتحدة وإيران أننا نقترح فترة تهدئة».
ولم يوافق ترامب أو إيران على المقترح حتى الآن، فيما تشير التقديرات إلى أن الطرفين يواصلان محاولة تحسين أوراق قوتهما عبر تنفيذ مزيد من الضربات قبل الالتزام بأي وقف لإطلاق النار.
وبحسب المصادر، يحاول الوسطاء البناء على مقترح نوقش بين سلطنة عُمان وإيران وقطر في مسقط في 11 تموز، عندما طالبت الولايات المتحدة طهران بالتعهد علناً بإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.
وينص المقترح على إعادة فتح مساري الملاحة في المضيق بالكامل، الأول عبر المياه العُمانية، والثاني عبر المياه الإيرانية، على أن يكون كلاهما خالياً من الهجمات الإيرانية أو الحصار الأميركي.
وخلال فترة وقف إطلاق النار المقترحة، ستجري واشنطن وطهران مفاوضات بشأن ترتيبات طويلة الأمد لتنظيم حركة الملاحة عبر المضيق.
ومن بين الأفكار المطروحة السماح لإيران بتحصيل «رسوم خدمة معقولة» مقابل الأمن البحري وحماية البيئة وخدمات أخرى، وفق أحد المصادر الإقليمية.
وأشار المصدر إلى نموذج مضيق ملقا، حيث تفرض ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة رسوماً على السفن مقابل خدمات محددة، باعتباره أحد النماذج المحتملة.
كما تتضمن الأفكار المطروحة إنشاء صندوق مشترك تدار عائداته بمشاركة المنظمة البحرية الدولية.
الميدان يعثّر الجهود
ويشارك في جهود الوساطة رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والمبعوث القطري علي الثوادي، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.
وقال أحد المصادر الإقليمية لـ«أكسيوس»إن جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار كانت تكتسب زخماً يوم السبت، قبل أن يؤدي هجوم صاروخي إيراني في الأردن إلى مقتل ما لا يقل عن جنديين أميركيين، ما دفع واشنطن إلى التراجع.
وأكد مسؤول أميركي رفيع أن المحادثات مستمرة، لكنه أشار إلى أن ترامب لم يحسم بعد الرد الانتقامي.
وقال المسؤول لـ«أكسيوس»: «يركز الرئيس على جعل إيران تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم وأعمالها المستمرة في مضيق هرمز».
وأضاف: «بالإضافة إلى ذلك، سيجعل الرئيس إيران تدفع ثمن الوفيات الأخيرة للجنود الأميركيين. وستستمر هذه الضربات المدمرة إلى أن يقرر الرئيس خلاف ذلك».
وأشار أحد المصادر الإقليمية إلى أن البيت الأبيض قد يواصل قصف إيران لعدة أيام إضافية رداً على مقتل الجنود الأميركيين في الأردن، قبل أن ينظر بجدية في مقترح وقف إطلاق النار.

